تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

263

تبيان الصلاة

ولكن فيه أنّ الظاهر خلافه لأنّ السائل قال ( فأكره أن اقطع على نفسي الدعاء وهذا ) دالّ على أنّه كاره من قطع الدعاء ، والفصل بين فقراءة بشرب الماء لا من قطع الصّلاة . « 1 » [ في توضيح الروايات ] وما ورد في كون الشفع والوتر صلاتين يجوز الفصل بينهما بالسلام وغيره من المنافيات وعدّ منها الشرب ، وهي ما رواها حفص بن سالم الحناط ( أنّه قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : لا بأس بأنّ يصلّي الرجل ركعتين من الوتر ، ثمّ ينصرف فيقضى حاجته ، ثمّ يرجع فيصلّي ركعة ، ولا بأس أن يصلّي الرجل ركعتين من الوتر ، يشرب الماء ، ويتكلم وينكح ، ويقضى ، ما شاء من حاجته ، ويحدث وضوء ، ثمّ يصلّي الركعة قبل أن يصلّي الغداة ) . « 2 » ويحتمل كون الفقرة الأخيرة أعنى : قوله ( ولا بأن يصلّي الرجل ركعتين من الوتر ، ثمّ يشرب الماء ، ويتكلم ، وينكح إلى آخر الرواية ) من كلام أبي عبد اللّه عليه السّلام ، ويحتمل كونه من كلام الصّدوق رحمه اللّه ، ولا يبعد الثاني ، لا لأنّ بنائه كثيرا ما على نقل فتواه في ذيل الروايات ، بل أخذ هذه الفتوى من الرواية الّتي نذكرها الآن ، أعنى :

--> ( 1 ) - أقول : هذا الّذي ذكرنا في وجه الاستدلال بالرواية هو ما قلت أنا بحضرته مد ظله العالي ، وأجاب بما ذكرت ، ولكن أقول جوابا : بأنّ قوله عليه السّلام في ذيل الرواية ( ولا تقطع على نفسك الدعاء ) الظاهر منه هو الأمر بعدم قطع الدعاء مع شربه الماء ، هو أنّ مراد السائل كان قطع الصّلاة من قطع الدعاء ، وأنّه كاره لقطع الصّلاة لأن يشرب الماء ، والذهاب خطوة أو أكثر يقطع الدعاء قهرا لهذا الفصل ، فكيف يقول عليه السّلام ( ولا تقطع على نفسك الدعاء ) فيمكن أن يقال : بأنّ المغروس في ذهن السائل هو تنافي الشرب مع الصّلاة في نظره بحسب الوضع الشرعي ، فتأمّل . ( المقرر ) ( 2 ) - الرواية 4 من الباب 15 من اعداد الفرائض ونوافلها من الوسائل .